مختار سالم
226
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
عنصر الشجاعة والرغبة في الجهاد . الرسول والروح الرياضية والحوافز التشجيعية ؛ من تقاليد الاسلام النبل والوفاء والشهامة والمروءة في كافة مواقف الحياة . . ويعطينا الرسول العديد من الأمثلة العلمية في التحلي بالروح الرياضية ، والاعتزاز بالنفس والتواضع عند النصر والابتسام والصبر عند الهزيمة ، ومن هذه الأمثلة أنه كان للرسول ناقة سريعة يفوز بها دائما عندما يشترك بها في المسابقات وكان اسمها ( العضباء ) فقد ورد عن هذه الناقة انه لا يسابق بها أحدا الا سبقه فجاءه اعرابي في يوم على بعير وقال : أتسابقني يا محمد ؟ فسابقه النبي الكريم فسبقه الاعرابي فكبر وعز هذا الامر على الصحابة فقال رسول اللّه « انه حقا على اللّه الا يرفع شيئا من الدنيا الا وضعه واخذ يبين لهم أهمية الروح الرياضية تقبل الهزيمة بصدر رحب دون حقد أو غضب وكما عرفنا سابقا ان الرسول كان يسابق زوجته عائشة جريا على الاقدام بين الحين والاخر ، ولما سبقها في أحد المرات وقال لها مطيبا خاطرها : « هذه بتلك » نلاحظ أن هذه العبارة أسلوب تربوي رفيع لتشجيعها على المحافظة لرشاقة جسمها ، والمواظبة على الاهتمام بالتدريب على الجري دون أدنى إساءة إلى نفسيتها ، حتى لا تكره سباقات الجري ، أو تشعر بأنها لن تسبقه في المرات التالية . لم ينس الرسول صلى اللّه عليه وسلم تقدير الفائزين من الرياضيين ، وشد ازر المهزومين منهم في المسابقات ، فكان يوزع الجوائز على الفائزين ، ليشجع الفائز الأول ويحثه على مواصلة التدريب من اجل احراز المزيد من الانتصارات ، ولم يكتف ان يقول للمغلوب قولا حسنا ، بل كان يعطي صاحب الترتيب الأخير في السباق جائزة - كما سنعرف بعد حين - ليطيب خاطره ويشجعه على التقدم في التدريب ويرفع من روحه المعنوية ، ليفوز في المرات القادمة . . لقد كان عليه الصلاة والسلام معلما ومدربا تربويا عظيما وخبيرا رياضيا شاملا بمعنى الكلمة . . فهل جاء علماء النفس الرياضي المحدثون بجديد غير التعبيرات الرنانة مثل الاحباط النفسي والتكيف النفسي . . الخ وتناسوا ما في الدين الاسلامي وأحاديثه وتجارب الرسول الكريم أنها من أهم الأسس العلمية التي عللها الطب النفسي الرياضي ؟